المسيح فى قسم الشرطة (من واقع الحياة)



فراشة مخلوقة من براءة......جلدها زهور وشعرها خمرممزوج بالنور...قليله الخبرة ولاتجيد فن الكلام منذ أن ماتت أمها وشعرت بأن هناك ضلع مفقود فى مثلث روحها أختها الكبرى أخذت مكان الام وهى تشبثت بالطفولة أكثر لذلك أختلفت مع أختها ورفضت سلطتها وحذرتها من أن تفكر فى السيطره عليها....والاب غارق فى العمل.

الاختان فى خلاف دائم بلا سبب واضح الفراغ المعد يؤهل البحث عن أخرى وجاءت الفرصه الزميلة (فلانة)متدينه المظهر والشكل وكلامها المعسول أنعم من الزيت ولكنه سيف ونصائحها أرق من البلسم فتغلغلت فى أعماقها واصبحت هى الاقرب الى نفسها من كل الكون

أدخلتها بشطارة فى عالم أسرار البنات ... أحيانا كانت تعجب فى داخلها من نطق صديقتها المحترمة لبعض الالفاظ (البذيئه)التى تجعلها تغرق فى نوبة ضحك سخيف وتطورت العلاقة وأصبحت علاقة جسد بظله بفضل (الثقة العمياء).



وفى أحد الايام بعد خروجها من المدرسة .طلبت منها أن تزور صديقة لها ادعت أنها مريضه لم تعتاد أن تقول (لا)وهى لاتدرك أهمية قيمه نطق هذه الحروف ومتى ؟

وأتخذا المواصلة وصعدت معها أحدى العمارات المتراميه الاطراف فى الحى القديم.

ودخلت شقة كئيبه....

- أين المريضة؟من هؤلاء؟

لاتقلقى زملاء أخوها يزورنها.

- لاتوجد بنات غيرنا.

-سوف ندخل لها الغرفة حالا.

ودخلت الغرفة..السرير فارغ ودخل شاب يبدو كبلطجى خلفها......




وفى القسم:

-مستعد أن اصلح غلطتى أتزوجها.

وسألها الضابط:

- موافقة؟

المفجأة....مازالت مسيطرة على كيانها.

-أتزوج من ؟ أنا لا اعرف اسمه؟

نظر لها الضابط بأحتقار وقال:

- اسمه زفت لما أنتى مهتمة بألاسماء رحتى عندهم ليه؟

وقال الشاب: لازم تغير.

-وسألت بأنكسار:أغير ايه؟



-دينيك

دينى....ياه كم نسيت هذا الامر منذ زمن أسئله شوكية ظهرت فى أفق خيالى....أخر مره رحت الكتيسه أمتى ؟ أنا لا أعرف حتى الحقائق البيسطة عنه؟ أنى اتذكر اسمه.....يسوع يسوع....صلب من أجلى وقبر وقام. كيف أختفى بهذه الصورة من حياتى أن صورته الكبيرة مازالت تحتل ركن حجرتى .....اه لو كانت تحتل نفس الركن فى قلبى...

الان مطلوب منى أن انكره...ولكنه لم يسيئ يوما الى...هل أضاف الان الى قائمه الناكرين حبه والطاعنين جنبه....ما اسم ذلك الخائن الذى باعه....هل أصبح الان أخته وانبثقت دموعها بغزارة....فقد صاح الديك.

عندما جاءت أختها وابيها....كم أشتاقت ألان لحضن أختها وسيطرتها وسلطتها وأبى منذ متى لم اراه اشعر أن هناك تغير فى ملامح وجهه.

لم يكن يصدق ما يسمع....محضر ....شقة مشبوهة..طالب ستر وزواج....تغير دين سهام ناريه تهبط فوق قلبةبلا هواده. ثعابين تخرج مع الكلمات تعض بأنيابها السامه الاعضاء والمشاعر بينهم....لارحمه....ولانور.

-تعال ياموت خدنى.

ويعود الضابط قائلا:

-وكنت فين من بدرى؟

وانفجرت اختها..


-كيف سيطرت عليك حتى وصلتى لهذا الوحل؟ أين حريتك وكرامتك وقدرتك على الاختيار أليس هذا هو مجمل كلامك عندما كنت أنصحك....لماذا أسلمت لها ارادتك بكل هذه البساطة.

وقال الضابط:

-مش وقت وعظ....قررى وخلصينا.

وقالت أختها:

-لايوجد شخص فى الدنيا كلها يستحق أن تتركى من أجله المسيح.

-وعارى....

- هو الوحيد القادر أن يقبلك به.




وتذكرته مع تلك المضبوطه بذات الفعل.... كيف كان هادئ ووديع وكيف أنقذها من الموت بالحجارة المحدبة.

وهو قادر أن يأتى فى قسم الشرطة فى هذا الحضيض ليغسلها من الدنس ويقول أذهبى ولاتعودى للخطية.

وقال الشاب:

-وكم يساوى؟

وقالت أختها:

-يساوى الدم المسفوك....الذى لاتستطيع أنت أن تفهم مدى أهميته.

"لا تضلوا فان المعشرات الردية تفسد الاخلاق الجيدة"(1كو15:33)

تعليقات