الساعة كانت 12:47 بعد منتصف الليل…
والشارع هادي بشكل مريب.
كنت قاعد لوحدي في الشقة، بنهي شغلي على اللابتوب، لما جرس الباب رن.
مرة واحدة بس.
وقِف قلبي لحظة.
مين هييجي في الوقت ده؟
أنا عايش لوحدي… ومش مستني حد.
استنيت شوية يمكن أكون اتوهمت.
لكن بعد دقيقتين، جرس الباب رن تاني… أطول شوية المرة دي.
قمت أمشي ناحية الباب بحذر، وبصيت من العين السحرية.
مفيش حد.
ولا روح.
فتحت الباب ببطء… الممر فاضي.
لكن كان في حاجة على الأرض.
📦 صندوق صغير أسود، من غير عنوان، من غير اسم، من غير أي علامة.
دخلت الصندوق وقفلت الباب بسرعة.
فضلت أبص له دقيقة كاملة…
كان خفيف بشكل غريب.
فتحت الغطا.
لقيت موبايل قديم… شكله موديل من عشر سنين فاتوا.
وأول ما لمسته… الشاشة نورت لوحدها.
ظهر رقم بيتصل.
"مكالمة واردة…"
من غير اسم.
اتجمدت في مكاني.
الموبايل ده مش بتاعي… ومفيهوش شريحة أصلاً!
الرنة كانت بتعلى… وقلبي بيدق أسرع منها.
مش عارف ليه… لكن ضغطت "رد".
سمعت صوت نفسي.
بالظبط.
لكن الصوت كان بيهمس:
"متفتحش الباب المرة الجاية."
الخط اتقفل.
حسيت بعرق ساقع على ضهري.
وقبل ما أستوعب اللي حصل…
جرس الباب رن تاني.
لكن المرة دي…
مش مرة واحدة.
لا.
حد كان بيخبط بعنف.
صوت نفس الصوت اللي سمعته في الموبايل…
جاي من بره الباب.
وبيقول:
"أنا وصلت."
وقفت قدام الباب…
صوت الخبط زاد قوة.
"أنا عارف إنك سامعني."
الصوت كان نفس صوتي.
مش شبهه… هو هو.
رجعت خطوتين لورا، عيني على الموبايل اللي في الصندوق.
الشاشة نورت تاني.
رسالة جديدة وصلت.
"قدامك 30 ثانية."
بصيت على باب الشقة…
الخبط وقف فجأة.
صمت.
الصمت اللي بيبقى أخطر من أي صوت.
الموبايل بدأ يعد تنازليًا.
29…
28…
إيدي كانت بتترعش.
جريت على الباب وقفلت القفل التاني والتالت.
رجعت بصيت في العين السحرية…
وشوفت نفسي.
واقف قدام الباب.
لابس نفس التيشيرت…
نفس الجرح الصغير اللي في حواجبي.
لكن ابتسامته… ما كانتش ابتسامتي.
النسخة اللي بره قربت وشها من الباب وقالت بهدوء:
"إنت اللي فتحت الموبايل… دلوقتي دوري أدخل."
رجعت للخلف لحد ما ضهري خبط في الحيطة.
الموبايل وصل لـ 5…
4…
3…
2…
وفجأة…
الأنوار قطعت.
الشقة بقت ضلمة كاملة.
الموبايل هو النور الوحيد في المكان.
ولما الشاشة وصلت صفر…
الكاميرا الأمامية اشتغلت لوحدها.
وشوفت نفسي…
لكن مش واقف قدام الباب.
واقف ورايا.
بالظبط ورا ضهري.
سمعت نفس الصوت يهمس في ودني:
"مكانك خلص."
صحيت فجأة.
كنت نايم على الأرض جنب الباب.
الشمس داخلة من الشباك.
الهدوء طبيعي… مفيش خبط… مفيش صندوق.
قعدت أتنفس بسرعة.
كابوس.
أكيد كابوس.
قمت أفتح الباب عشان أتأكد.
الممر فاضي.
ابتسمت بارتياح.
لكن قبل ما أقفل الباب…
لاحظت حاجة على الأرض.
📦 صندوق أسود صغير.
المرة دي…
كان عليه اسمي.
بخط إيدي.
تابع معانا عشان تعرف تكملة القصة ................