وقفت قدام الصندوق التاني…
اسمي مكتوب عليه بخط إيدي.
إيدي كانت بتترعش وأنا بفتحه.
جواه…
ما كانش في موبايل.
كان في مفاتيح شقتي.
ونوتة صغيرة.
مكتوب فيها:
"أنت النسخة رقم 27. حاولت قبل كده 26 مرة… وكل مرة كنت بتختار الغلط."
حسيت إن الأرض بتسحبني لتحت.
قلبت الصفحة.
"القواعد بسيطة:
لو فتحت الباب… تستبدل.
لو كسرت الصندوق… تعيد البداية.
لو تجاهلت الرسالة… هتيجي النسخة اللي بعدك تاخد مكانك."
رجعت أبص حواليا.
الشقة كانت شكلها… مختلف.
تفاصيل صغيرة مش في مكانها.
الساعة على الحيطة متقدمة 3 دقايق.
الكرسي اللي جنب المكتب مقلوب.
حاجات عمري ما عملتها.
جريت على المراية.
وشي هو هو…
بس عيني فيها نظرة غريبة.
كأني شوفت كل ده قبل كده.
وفجأة…
ذكريات مش بتاعتي بدأت تظهر في دماغي.
مشاهد سريعة:
نسخة مني بتفتح الباب.
نسخة مني بتهرب من الشقة.
نسخة مني بتكسر الموبايل…
والدنيا بتسود.
رجعت أبص للنوتة.
في آخر سطر كان مكتوب:
"المرة دي… في اختيار رابع."
قلبي وقف لحظة.
اختيار رابع؟
قلبت الورقة…
وكان مكتوب:
"سيب الباب مفتوح… واخرج أنت."
سمعت صوت خبط خفيف.
مش بعنف زي قبل كده.
خبط هادي… واثق.
قربت من الباب.
حطيت إيدي على المقبض.
لأول مرة… ما كنتش خايف.
فتحت الباب.
الممر فاضي.
لكن في آخره… كان في باب تاني.
باب عمره ما كان موجود.
وعليه رقم:
28
فهمت.
أنا ما كنتش الضحية.
أنا كنت المرحلة.
مشيت ناحية الباب الجديد.
قبل ما أدخل… بصيت ورايا على شقتي.
جواها…
شوفت نسخة مني واقفة.
بتبص عليّ.
وابتسمت.
دخلت الباب.
والباب قفل.
بعد أسبوع…
ساكن جديد نقل الشقة.
أول ليلة…
الساعة 12:47 بعد منتصف الليل.
جرس الباب رن.
ولقى قدام الباب…
صندوق أسود صغير.
من غير عنوان.
من غير اسم.
لكن المرة دي…
الموبايل اللي جواه كان فاتح على صورة شخص واقف في ممر ضلمة.
الصورة كانت واضحة.
كان أنا.
وببتسم.
أنت ما كنتش بتهرب من نسخة منك.
أنت كنت بتتطور… لنسخة أقوى.
والصندوق مش لعنة.
الصندوق اختيار.
وكل اختيار بيخلق نسخة جديدة منك.
لو عجبتك القصة وحابب نكمل عرفنا